Women & Jewels - Intisars Jewellery

” منذ قرون عدّة، أصبحت المجوهرات جزءاً من حياة الإنسان، وذلك قبل الملابس والأحذية والأجهزة المنزلية بفترة طويلة. ونحن لم نتخلَّ عن المجوهرات منذ ذلك الحين، وربما لن تتخلّى هي أيضاً عنّا أبداً. “

تتغيّر اتجاهات الموضة، وتبرز تقنيات جديدة، ومعها تظهر العديد من المواد المبتكرة. وهذا بدوره يوسّع آفاق التصميم، ويُقدّم طرقاً جديدة لاستخدام المعادن الثمينة والأحجار الكريمة، ما يمهدّ الطريق لأساليب جديدة في وضع المجوهرات. فهل غيّر هذا التقدّم الدور الذي تلعبه المجوهرات في حياة المرأة العصرية؟ وماذا أصبحت المجوهرات تعني لنا الآن؟ تابعي القراءة لتكتشفي الأجوبة عن هذه الأسئلة

كان البشر الأوائل يتزيّنون بمخالب الحيوانات وأنيابها، وهي مواد كان يُنظر إليها على أنّها تعويذات حامية و”علامات تميّز”. فعند رؤية صيّاد يضع قلادة حول عنقه مصنوعة بالكامل من أنياب ومخالب الحيوانات، كان الآخرون يدركون على الفور أنّه شجاع وناجح. ويمكن القول إنّ المجوهرات كانت بالفعل ترمز إلى المكانة الاجتماعية حتى في تلك الفترة

وربما لن يختفي تقييم المكانة الاجتماعية من خلال المجوهرات أبداً. فقد صرّحت السياسية والدبلوماسية الأميركية مادلين أولبرايت، وهي أول امرأة تتولّى منصب وزيرة الخارجية الأميركية يوماً قائلة: “تمّ وضع المجوهرات والدبابيس على مرّ التاريخ كرموز للسلطة، ولإيصال رسالة”. ومن المذهل أنّ المجوهرات لطالما ارتبطت بالثراء وكانت تُستخدم في الماضي كبديل عن العملة

وفي العصر الحجري، كانت حبّات الخرز، والعظام والأصداف تُستخدم كـ”عملات”، وكانت هذه المواد تُعلّق بفخر على خيط ليشاهدها الآخرون. وما زالت الرغبة في إظهار الثراء والنجاح شائعة حتى يومنا هذا، ونحن نلاحظ باستمرار كيف تضع سيدات المجتمع المخملي مجوهراتهنّ الأكثر إثارة للانتباه لحضور الحفلات الاجتماعية، وكيف تتزيّن النجمات بعقود أنيقة، وخواتم مذهلة، وأقراط رائعة من الألماس، والياقوت الأزرق، والزمرد، والياقوت الأحمر للظهور على السجادة الحمراء

وترتبط المجوهرات الآن بنقاط معيّنة سواء في حياة المصمّم أو العميل. وبالتالي فهي تتمتّع بوزن مفاهيمي، يحوّلها من “عملة” ورمز سطحي للمكانة الاجتماعية إلى قطعة فنية تُحرّك المشاعر. ويولي العديد من المصمّمين العصريين الفكرة والموضوع والرابط العاطفي أهمية كبرى عندما يبتكرون مجموعاتهم. فعلى سبيل المثال، تقول الشيخة انتصار، مؤسِّسة مجوهرات انتصارس: “لطالما بحثت عن مجوهرات تضيف معنى للحياة”. وهذا مثال واحد فقط على العاطفة المسؤولة عن ابتكار مجموعة فريدة

وفي العصور القديمة، كان الناس يعتقدون أنّ المجوهرات تشتمل على سحر، وأنّها تستطيع أن تمنحهم القوة التي يفتقرون إليها، وتُغدق عليهم الفرص التي يحلمون بها. وبالرغم من أنّنا ننظر إلى الأشياء الآن نظرة أكثر واقعية ونادراً ما نضع التمائم، إلّا أن رغبتنا في اعتماد المجوهرات كانعكاس لـلـ”أنا” لدينا لم تتضاءل يوماً. ولهذا السبب أصبحت قطع المجوهرات الشخصية، مثل الخواتم والعقود والأساور من مجموعة “مي أو مي” الخاصة بالشيخة انتصار، تتمتّع بأهمية بارزة أكثر من أي وقت مضى. وقد تمّت صياغة قطع المجوهرات هذه من الذهب عيار 18 قيراطاَ وتُوّجت بالألماس من مصادر أخلاقية، وهي تتميّز بنقوش قابلة للعكس يمكن إظهارها أو إخفاؤها بحسب الرغبة، لتعكس القوة الداخلية

يمكنني أن أتحدث إلى ما لا نهاية عن المجوهرات. فتاريخها الذي بدأ منذ زمن بعيد لم ينتهِ يوماً، تاركاً لصائغي المجوهرات الفرصة لإسعادنا مراراً وتكراراً بأشكال جديدة من المجوهرات والمواد. ونحن بدورنا نحبّ إبداعاتهم ونضعها بسرور من دون أن نخشى أن يتّهمنا الآخرون بالهوس بالأمور المادية

منذ تدرّبها كخبيرة في علم الأحجار الكريمة في جمعية الأحجار الكريمة في بريطانيا (Gem-A)، عملت كاترينا المولودة في روسيا كصحافية مجوهرات راقية، ومؤثّرة في وسائل التواصل الاجتماعي، ورئيسة تحرير موقع Katerinaperez.com. وقد كتبت مقالات باللغتين الإنكليزية والروسية لصالح كلّ من  VO+  وReport Robb وKommersant، وغيرها. وبالإضافة إلى عملها في مجال الاستشارات الخاصة بالماركات، تُعتبر كاترينا شريكاً إعلامياً لبعض أكبر معارض المجوهرات في العالم، بما في ذلك International Jewellery London و Baselworld. وبعد أن أسّست موقعها على شبكة الإنترنت في العام 2013، سلّطت  كاترينا الضوء على أعمال صائغي المجوهرات الموهوبين في جميع أنحاء العالم، من الماركات الشهيرة إلى المصمّمين الجدد الذين قامت شخصياً باكتشافهم

Katerina Perez

” يمكنني أن أتحدث إلى ما لا نهاية عن المجوهرات. فتاريخها الذي بدأ منذ زمن بعيد لم ينتهِ يوماً، تاركاً لصائغي المجوهرات الفرصة لإسعادنا مراراً وتكراراً بأشكال جديدة من المجوهرات والمواد.”