The touch of gods

كانت طفلة مرحة تختال بالقرب من جدول ينساب في وسط الغابة. وكانت تقفز في كلّ الأرجاء لتجمع الأحجار التي تعجبها. سواء أكانت دائرية، أم لامعة، أم زرقاء، كانت تحتفظ بكلّ ما يلفت انتباهها. وذات يوم، عثرت على حبيبات صغيرة جداً بلون الشمس كانت تلمع أمامها، فالتقطتها ووقعت في حبّها على الفور. وأطلقت عليها اسم “دموع الشمس”، وهكذا تمّ اكتشاف الذهب.

هل هذه القصة حقيقية؟ ربما! لكن أي قصة أخرى يمكنك أن تفكر فيها قد تكون حقيقية أيضاً. فبالرغم من أنّ مصدر الذهب ومن كان أول من اكتشفه موضوع قابل للنقاش، إلّا أنّ ما لا شكّ فيه هو أنّ الذهب معدن مرغوب به!

وفي حين أنّ الأهمية الاجتماعية والاقتصادية للذهب غنيّة عن التعريف، إلا أنّ التأثير الشافي لهذا المعدن الثمين هو الأكثر إثارة للاهتمام. فمن قدرته على علاج تقرّحات الجلد، إلى اعتباره نذيراً للرخاء والسعادة، للذهب فوائد لا تُعدّ ولا تُحصى. ويقال إن الذهب يمتلك طاقة دافئة تُطلق ذبذبات مهدّئة للجسم. ويُعتقد أن أساور الذهب تُحسّن الدورة الدموية، في حين أنّ وضع الأقراط الذهبية يأتي من علم وخز الإبر الصيني القديم. ومن قطع المجوهرات الشعبية الأخرى “المانغتيكا” التي غالباً ما تتزيّن بها العرائس الهنديات حيث تتدلّى حُلية من الذهب من فرق الشعر لتستقرّ فوق نقطة “أجنا شاكرا”. ويُعتقد أنّ حُلية الذهب هذه تساعد العروس على الشعور بالهدوء خلال أهم يوم في حياتها.

وقد يكمن السبب وراء شهرة المجوهرات الذهبية على مرّ العصور، من الملوك والملكات والنبلاء إلى الأشخاص العاديين، في أنّ هذا المعدن الذي يُعدّ من أكثر المعادن نقاءً يساعد بشكل كبير على التخلّص من التوتّر. فبالإضافة إلى أنّه ينظّم حرارة الجسم ما يعزّز المناعة، هو يؤثّر بشكل إيجابي على الحالة الذهنية والعاطفية.

ومن أعمال هوميروس والإلياذة إلى المستكشفين الإسبان الذين كانوا يبحثون عن مدينة الذهب الضائعة، تشتمل كل ثقافة في العالم تقريباً على تراث ومعتقدات خاصة بالذهب. فالتزيّن بحلية ذهبية جميلة لا يجعلك تبدين جميلة فحسب، بل يساعدك أيضاً على الشعور بالجمال.